محمد ثناء الله المظهري
310
التفسير المظهرى
ذكر قول ابن عباس فيما سبق ان الخلع فرقة قلنا لعل ابن عباس زعم أن ثابتا طلق امرأته امتثالا لامر النبي صلى الله عليه وسلم وصار هذا طلاقا على مال وليس بخلع ثم أفتى بتأويل الآية ان الخلع فسخ فليس عمله على خلاف روايته على زعمه وحين قال ابن عباس كان هذا أول خلع في الإسلام يحمل قوله على المجاز ولا يلزم علينا اتباع زعم ابن عباس - ومما يدل على كون الخلع طلاقا ما روى عبد الرزاق عن سعيد بن المسيب ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل الخلع تطليقة وهذا مرسل صحيح والمرسل عندنا حجة وقد حكم الشافعي بان مراسيل سعيد بن المسيب لها حكم الوصل قال فانى وجدتها مسانيد - وقد روى كون الخلع طلاقا عن ابن مسعود قال لا يكون طلقة بائنة الا في فدية أو إيلاء - رواه ابن أبي شيبة وكذا روى عن علي أيضا - وروى عن أم بكرة انها اختلعت من زوجها فارتفعها إلى عثمان في ذلك فقال هي طلقة بائنة الا ان يكونا سميا شيئا فهو على ما سميت - رواه مالك وما قيل إن من رواة هذا الأثر جمها ؟ ؟ ن لا يعرف قال ابن همام هو أبو العلى مولى الأسلميين ويقال مولى يعقوب القبطي تابعي روى عن سعد بن أبي وقاص وعثمان بن عفان وأبي هريرة وأم بكرة وروى عنه عروة بن الزبير وموسى بن عبيدة الزبيدي وغيرهما ذكره ابن حبان في الثقات - ( مسئلة ) اجمعوا على أن الخلع على الأكثر من الصداق صحيح بناء على عموم الآية لكن يكره عند أبى حنيفة واحمد وقال أكثرهم لا يكره وهو رواية جامع الصغير عن أبي حنيفة - وقد سبق الخلاف في هذه المسألة بين الصحابة وجه الكراهة ما رواه أبو داود في مراسيله وابن أبي شيبة وعبد الرزاق في قصة امرأة ثابت بن قيس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها أتردين عليه حديقته التي أصدقك قالت نعم وزيادة قال اما الزيادة فلا وأخرجه الدارقطني كذلك وقال قد أسنده الوليد عن ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس والمرسل أصح واخرج ابن الجوزي من طريق الدارقطني عن أبي الزبير ان ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبيّ ابن « 1 » سلول وكان أصدقها حديقة فكرهته فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته التي أعطاك قالت نعم وزيادة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اما الزيادة فلا ولكن حديقته قالت نعم فاخذها له فخلى سبيلها فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس قال قد قبلت قضاء رسول الله صلى الله
--> ( 1 ) في الأصل بنت عبد الله ابن أبي سلول